المحقق البحراني

176

الحدائق الناضرة

لا بشرط شئ وهذا القول لابن البراج واستند فيه إلى عموم الآية الدالة على توريث الزوجة ( 1 ) ، وهذه زوجة ، فترث كسائر الزوجات ، ويدل على كونها زوجة آية ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 2 ) وملك اليمين منتف عنها قطعا فلو لم تثبت كونها زوجة لزم تحريمها ، وعدم حلها كما تدعيه العامة من الآية . وفي هذا القول طرح للأخبار بجملتها ، ولعله إما بناء من قائله على أنها قد تعارضت فتساقطت ، أو كونها خبر واحد لا يخصص عموم القرآن ، أو الطعن في السند بالضعف ، إلا أن الثالث بعيد ، لتفرعه على هذا الاصطلاح المحدث ، وهو غير معول عليه عند أمثال هذا القائل من المتقدمين . قيل : ولقد كان هذا القول بالسيد المرتضى أنسب ، وبأصوله أليق ، لكنه رحمه الله عدل عنه لما ظنه من الاجماع على خلافه . و ( ثانيها ) عكس القول لا مذكور ، وهو أنه لا توارث فيه من الجانبين ، سواء شرطا التوارث أو عدمه ، أو لم يشترط شيئا منهما ، ذهب إليه أبو الصلاح وابن إدريس والعلامة في أحد قوليه ، وابنه فخر المحققين ، والحقق الشيخ علي ، والظاهر أنه مذهب أكثر المتأخرين ، وتمسكا بأصالة العدم ، لأن الإرث حكم شرعي يتوقف ثبوته على الدليل ومطلق الزوجية لا يقتضي استحقاق الإرث ، لأن من الزوجات من ترث ، ومنهن من لا ترث ، ولرواية سعيد بن يسار ( 3 ) الآتية إن شاء الله تعالى ونحوها رواية عبد الله بن عمر ( 4 ) الآتية أيضا إن شاء الله تعالى

--> ( 1 ) سورة النساء - آية 12 . ( 2 ) سورة المؤمنون آية 6 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 264 ح 67 ، الوسائل ج 14 ص 487 ح 7 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 265 ح 68 ، الوسائل ج 14 ص 487 ح 8 ، وفيهما " عبد الله بن عمرو " .